شيماء القلب ❤️

 

يقال أن اسم شيماء يعني صاحبة الاخلاق الحسنة والكريمة ، وأنا اشهد لها بذلك ، فهي أثناء تدريسها لي لاحظت مدى حرصها واهتمامها ليس فقط في المادة العلمية المقدمة داخل المحاضرة بل حرصها على قيمة الاحترام أن تكون موجودة وحاضرة بيننا ، سعيدة جدا ان دروب حياتنا تقاطعت والتقيت بها وتعلمت منها الكثير على المستوى الاكاديمي وعلى المستوى الشخصي ، فعلى  المستوى الاكاديمي كانت حريصة أن ننظر للمواد المقدمة في وسائل الاعلام نظرة مختلفة ، نظرة تحليلية عميقة تجاة صور المرأة ، صور الطفل ، العولمة وتأثيرها على مقاييس الجمال مثلا ، وكيفية تنميط هذه الصور للجمهور وغيرها الكثير ، أحببت طريقتها في التعليم فهي توصل المعلومة بطريقة مبسطة ومباشرة وممتعة مما جعلني استمتع جدا في مادة اعلام ومجتمع فهي من اجمل المواد التي درستها خلال مشواري الجامعي ، أما على المستوى الشخصي فهي انسانة كلما تعرفت عليها اكثر كلما زاد حبي واحترامي وتقديري لها ، واستمتع في الحديث معها والضحك على أمور الحياة المختلفة

 وفي بداية سنة 2019 كنت أمر في حالة من الاحباط الاكاديمي المتشح باللون الرمادي المليء بالتساؤلات والضياع وعدم وضوح الامور بالنسبة لي فيما هو صحيح وخاطئ بالنسبة للدراسة الجامعية وكيفية التعامل معها ، هل يجب أن اسلك الطريق الملتوي للوصول للتفوق في المادة ؟ هل الدكاترة يفضلون استغفال الطلبة لهم والغش ؟ من له الحق والافضلية في تمييزه بشكل ايجابي الطالب المجتهد (بصدق) ؟ الذي يصيب ويخطأ ؟ أم الطالب الذي يعتمد مبدأ الغاية تبرر الوسيلة ؟ مهما كانت هذه الوسيلة ومهما كانت بشعة وغير اخلاقية ؟ ما هو المهم أن أتعلم بشكل صحيح أم أحصل فقط على تقدير امتياز بدون تعليم صحيح ؟ وهل يجب أن يرافق التعليم الصحيح الصعوبة والضغط النفسي العالي ؟ أم من الممكن أن يتعلم الطالب بطريقة صحيحه وبسيطة وممتعة بدون تعقيد للأمور ؟  نعم في تلك الفترة تهت وعشت في دوامة من الحيرة المزعجة والثقيلة جدا على قلبي ، تلك الفترة كانت تشبه جو الشتاء البارد والعاصف المدمر في كثير من الاحيان ، كنت اشعر وكأن غيمة سوداء تسكن قلبي بل انها تجثم عليه وتخنقه ، الى أن تحدثت مع شيماء القلب في فبراير 2019 وصارحتها بما يجول في خاطري من اسئلة وحزني وضيقي واني ما عدت استطيع أن افرق بين الصح والخطأ في الحياة الجامعية ، وبين ما يجب علي أن افعلة في المستقبل والطريق الذي يجب أن اتبعه في الوصول الى اهدافي وتحقيق طموحي ، فقالت لي ” فاطمة : لو تعطين ربع طموحج على طلبتي جان احنا بخير ، انتي وايد طموحة وإلي تسوينه صح ” لا استطيع وصف شعوري في تلك اللحظة ، ليس فقط لأنها اسعدتني بل اعتقد أن الله ارسلها لي لتنير ظلمتي الداخلية وتجعل الغيمة السوداء الجاثمة في صدري أن تمطر أخيرا ويزهر قلبي للحياة الجامعية ولتخصصي الاعلام من جديد .

وهي أيضا جعلتني أرى الجانب الآخر من الدكتور الجامعي وكيف أنه يكافح ويجتهد ويتعب من اجل تعليم الطلبة ، على عكس الصورة النمطية المأخوذة عن دكاترة الجامعة انهم المعلمين الاكثر دلالا ورفاهية في الكويت ، في ختام كلامي أود أن اقول للتي لها من أسمها نصيب شكرا لوجودك دكتورة شيماء الراشد فأنتي اختي وصديقتي التي افتخر بمعرفتها ولست فقط دكتورة بالنسبة لي ، ونحتاج في التعليم أشخاص صادقين ومعلمين حقيقيين وليس ناقلين للمعلومة فقط ، حفظك الله وسدد خطاك في كل خطوة تخطينها

image1

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s