عدت الى حيث انتمي

وعدت الى حيث انتمي ، عدت الى مدونتي التي اصبحت اتنفس من خلالها ، عدت وكأني اطمئن على جزء من روحي التي تركتها في  الامس القريب هنا ، عدت الى روحي .. الى الكتابة .. الى نفسي التي اشتقتها وتركتها هنا

فكرت كثيرا ماذا عساني ان اكتب ؟ فقررت ان احدثكم عن فترة ضاغطة نفسيا مررت بها خلال النصف الاخير من شهر نوفمبر 2019 ، كان لدي العديد من المهام الواجب علي اتمامها بخصوص موادي الدراسية من بحث عن مواضيع وشخصيات وتنسيق مواعيد وتلخيص المواد وكتابة تقارير ، وبالاضافة لكل ذلك كانت لدي ظروف خارجية تخنقني ، مما كان يجعلني اشعر بالتعب مضاعفا ، كنت كمن تاه مركبه في البحر ويبحث عن شاطئ الامان ، او كالغريق الذي يريد طوق النجاة ان يمتد له ، وينتشله مما هو فيه ، مع اني اعلم تماما انه لا ينتشل الانسان الا نفسه ، لكني كنت محبطة وتائهة وضبابية الرؤية ، الى ان جاء يوم 22/11 وقررت ان اكون حازمة مع نفسي لإنهاء الدوامة التي انا فيها ، فمن غير الصحيح ان استمر على هذه الحالة لمدة تزيد عن اسبوع ، وعند خروجي من المنزل في ذاك اليوم دعيت الله ان ينور بصيرتي ويهديني الى التصرف الصحيح الذي ينتشلني مما انا فيه ، وعند دخولي جمعية الشامية لشراء بعض الاشياء لمادة تصميم متعدد الوسائط ، رأيت كشك بسيط للورد في داخل الجمعية ، فقررت ان اشتري باقة من الورد واهديه الى امي حبيبة قلبي فأسعدها ، وهناك أخذت اتحدث مع العاملة الفلبينية وعن عملها في تنسيق الزهور ، فقالت لي انها تحب عملها كثيرا وتسعد جدا عندما تقوم بتنسيق باقة الورد واختيار الالوان المناسبة مع بعضها  فهي تعمل ذلك بحب كبير ، والعمل بتنسيق الورد يجعلها سعيدة وهادئة ، واكثر لحظة تسعدها هو عندما يطلب منها احدهم عمل باقة ورد ويتفاجأ بمدى جمال تنسيقها له ، وفي نهاية حديثي معها شكرتها على لطفها وحبها لعملها وانها جميلة جدا وقلت لها انه في احد الايام سوف أتعلم كيفية تنسيق الزهور وربما آتي للعمل معها بشكل مؤقت واخوض هذه التجربة المختلفة ” العمل مع الورد” ،  وقبل ذهابي قامت بإحتضاني بشده وعبرت عن شكرها لكلامي الطيب الذي اسعدها ، فهي لا تعلم اني عندما اسعدتها كأني اسعدت نفسي ، واني عندما اعطيتها حبا ورحمة فأنما أعطيت نفسي حبا ورحمة ، فأنت تأخذ مسبقا مما تعطيه للآخرين فإن كان حبا فحب ، وإن كان كرها وغضبا فلنفسك غضب وكره ، فدائما تتجسد أمامي الايه التالية ” فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ” ، بالنهاية هذه اللفتة البسيطة جدا والصادقة جدا صنعت يومي ، وتبدلت روحي التائهة في الضباب الى روح الله السعيدة ، فاللهم لك الحمد على هذه الروح البسيطة السعيدة التي وهبتني اياها ، واللهم اجعلني مباركا اينما كنت واجعلني مصدر نور لنفسي وللاخرين ، واللهم لك الحمد على كل نعمك التي لا يمكن ان اعددها او احصيها

 

unnamed

بائعة الورد اللطيفة

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s