التدين ما بين المظهر والجوهر

التدين من وجهه نظري هو حالة روحانية في الدرجة الأولى ، هو تواصل روحي مع الله ، هو سكينة النفس وهدوء الروح ، هو حالة نعيشها في حياتنا وممارساتنا اليومية وليست مظهر خارجي نرتديه ليدل على مدى قربنا من الله ! نعم فأنا اعتقد ان المظهر الخارجي هو اخر شيء ممكن ان يدل على مدى روحانية الشخص وتدينه كما يقال ، فمن الواجب علينا أن نهدي انفسنا الى الحسنى قبل ان نهدي غيرنا إليه ، من الواجب أن نعيش الدين أكثر من ارتداءه ، من الواجب ان يرى غيرنا ديننا فينا من خلال اخلاقنا وسلوكنا وليس من خلال لبسنا ، فالتدين هو حالة حب مع الله ، وفي حالة الحب يصبح الانسان أكثر رحمة وأكثر سعادة وأكثر عطاء وأكثر جمالا واشراقا ولطفا ، ومن ثم تنعكس هذه الحالة على السلوك ومن ثم المظهر اذا أراد الشخص ان يتبع الطابع الاجتماعي للتدين ، بالنسبة لي افضل ان أعيش الدين لا ان ارتديه فعن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال ” إن الله لا ينظر الى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ” .

تجربة روحية

في هذه اللحظة اشعر بإمتنان كبير جدا لله وللحياة وللتيسير الذي أعيش تفاصيله .. اشعر بالحب تجاه كل شيء ، فأنا اغرق في بحر نعم الله علي ، في حين ان غالب الأشخاص الذين اعرفهم يصارعون في هذه السنة التي تعتبر من السنوات المزدحمة بالاحداث والضاغطة لهم ، انا اعيش على الجانب الاخر من الحياة ، أعيش ما بين سكون وسلام روحي وما بين تيسير الله لتفاصيل حياتي بحب ولطف ورحمة ، فخلال الفترة السابقة التي كنا فيها نمر بحالة وظروف استثنائية وتباعد اجتماعي غير مسبوق ، حرصت على استغلالها في التعرف والتقرب الى الله بطرق مختلفة غير التي اعتدت عليها ، وخصوصا اني انسانه اميل الى العمق في العلاقات ، فكيف اذا كانت العلاقة مع ربي ؟ استمتعت جدا في هذه الرحلة والتي لا زالت مستمرة ، ولعل من اكثر الأشياء التي ساعدتني على زيادة التواصل الروحي مع الله واستشعار قربه وحبه لي هو خوضي لتجربة جديدة بالنسبة لي والتي قد يراها البعض شيء مبالغ فيه ، لكني انصح بها لكل شخص يبحث عن السكينة والهدوء الداخلي والتواصل الروحي العالي جدا مع الله ، لان هذا بعض ما وجدته من خلال هذه التجربة ، وهي تجربة “الصوم عن الكلام” اقتداء بالسيدة مريم ” اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم إنسيا ” ، اعتزلت في غرفتي لمدة 3 أيام بلياليها وكانت مقسمة ما بين قراءة وتدبر القرآن والدعاء ومراجعة النفس مع الحرص على ان لا اتحدث مع أي احد ابدا ، وحتى عند قراءه القرآن او الدعاء لله فأنه يكون بدون صوت وذلك بهدف استشعار وجود وقرب الله منا ، فهو اقرب إلينا من حبل الوريد لكن مع زحمة الحياة قد نفقد هذا الاتصال الروحي العالي مع الله ، نجحت في هذه التجربة واستمتعت بها جدا والان أرى تيسير وبركه في حياتي لم أرى مثلها من قبل ، اشعر اني بالجنة من كثرة السلام والسكون الداخلي الذي اعيشه ولله الحمد ، انصح كل شخص ان يخوض هذه التجربة وينعزل عن الناس ويكون مع الله ، ستلاحظ فرقا في حياتك وفي داخلك ، ستلاحظ انخفاض الضجيج الداخلي والخارجي ، ستستشعر الحب الروحي ، ستجد الجواب عن الكثير من الأسئلة ، ستجد الحلول لمشاكلك ، ستجد الله لانك وجدت نفسك ، اكتب هذه المقالة لاني استشعر ان احدهم بحاجة إليها ، انوي ان  صدق كلماتي ان يصل إليه ، وفي الختام شكرا يالله على حبك وقربك ودعمك وتيسيرك واللهم اجعلني مصدر نور لنفسي وللاخرين .

الى نفسي … تحية طيبة وبعد

” الى نفسي التي لم تخذلني يوما .. الى من جعلتني اشعر بأني ملكة على عرش هذه الحياة .. الى من وقفت الى جانبي في اصعب الاوقات ولم تبتعد عني لحظة .. احبك “

أبدأ حديثي الى نفسي من خلال هذا النص المقتبس فهو يمثلني كثيرا ، الى قلبي الذي في داخلي كم احبك كم انت بريئ وطاهر ، كم انا سعيدة بأني املك قلب كقلبك ، عندما اغوص في داخلك اشعر وكأني في جنة الله من جمالك وعظمتك ، على الرغم من صغر حجمك الا انك دليلي في الحياة ، مرشدي وطوق النجاة الذي ينقذني وينبهني ويعلمني ويشعل النور في دربي وطريقي ، بل انك اعظم من ذلك يا قلبي ، فحتى الاشخاص المحيطين بي يستمعتون تحت ظلك وطهارتك وجمالك ، ويشعرون بالامان والحب بوجودك ، وأما روحي الطاهرة النقية الراقية ماذا عساني ان اقول عنك ؟! انت السعادة التي تسكن فيني ، انت الروح المباركة اينما حلت ، انت الحب الذي ينتشر عبيره في كل مكان ، انت الروح السعيدة والمبتسمة ، حضورك في اي مكان يغيره ويجعله جنة من الجمال والفرح والضحك ، فانتي يا روح فاطمة طاهرة بريئة نقية راقية وحنونة ، الحياة تحتاجك ، تحتاج الى وجود ارواح رحيمة  مثلك ، استمري في تحسين ذاتك من الداخل وارتقي اكثر واكثر ، كوني كالقمر كوني كالشمس بل كوني مجرة تحتوي الجميع ، فأنت لديك القدرة على هذا ، قدرة الاحتواء والحب والسكون ارتقي فيها اكثر حتى للاشخاص الذين يختلفون عنك في المبادئ ، انظري لهم في عين الرحمة والحب وادعي لهم في الهداية الى الطريق السليم الى الصراط المستقيم ، يا روحي انت تشعين جمالا ووهجا وعمقا وحكمة وشباب وضحك وفرح ورقي وكرم وحب ، نعم فهذا هو اساسك وداخلك وما عدا ذلك فهو عارض ومؤقت ، احتوي نفسك عند غضبك ، ارحميها عند تعبك ، احبيها في كل احوالها ، تقبلي بشريتك ونقصك وتناقضك ، تقبلي عدم تفوقك في كل الامور ، كوني واثقة انك انسانة قلبا وروحا وجسدا جميلة ومحبة ، ولا تجعلي اي شيء في هذه الحياة ان يزعزع ثقتك في نفسك وحبك لروحك ، فالله يحبك وانت تعلمين ذلك وترين ذلك في كل تفاصيل حياتك ، في كل حركاتك وسكناتك ، وترين ايضا حب الله في حب الناس لك ، يسعدك حب الناس فما بالك بحب رب الناس ؟ انت تستحقين ذلك ، تستحقين كل الحب والنجاح والتوفيق والسعادة والتفوق والبركة وكل شيء طيب في هذه الحياة ، احبك جدا وفخورة بك جدا

عدت الى حيث انتمي

وعدت الى حيث انتمي ، عدت الى مدونتي التي اصبحت اتنفس من خلالها ، عدت وكأني اطمئن على جزء من روحي التي تركتها في  الامس القريب هنا ، عدت الى روحي .. الى الكتابة .. الى نفسي التي اشتقتها وتركتها هنا

فكرت كثيرا ماذا عساني ان اكتب ؟ فقررت ان احدثكم عن فترة ضاغطة نفسيا مررت بها خلال النصف الاخير من شهر نوفمبر 2019 ، كان لدي العديد من المهام الواجب علي اتمامها بخصوص موادي الدراسية من بحث عن مواضيع وشخصيات وتنسيق مواعيد وتلخيص المواد وكتابة تقارير ، وبالاضافة لكل ذلك كانت لدي ظروف خارجية تخنقني ، مما كان يجعلني اشعر بالتعب مضاعفا ، كنت كمن تاه مركبه في البحر ويبحث عن شاطئ الامان ، او كالغريق الذي يريد طوق النجاة ان يمتد له ، وينتشله مما هو فيه ، مع اني اعلم تماما انه لا ينتشل الانسان الا نفسه ، لكني كنت محبطة وتائهة وضبابية الرؤية ، الى ان جاء يوم 22/11 وقررت ان اكون حازمة مع نفسي لإنهاء الدوامة التي انا فيها ، فمن غير الصحيح ان استمر على هذه الحالة لمدة تزيد عن اسبوع ، وعند خروجي من المنزل في ذاك اليوم دعيت الله ان ينور بصيرتي ويهديني الى التصرف الصحيح الذي ينتشلني مما انا فيه ، وعند دخولي جمعية الشامية لشراء بعض الاشياء لمادة تصميم متعدد الوسائط ، رأيت كشك بسيط للورد في داخل الجمعية ، فقررت ان اشتري باقة من الورد واهديه الى امي حبيبة قلبي فأسعدها ، وهناك أخذت اتحدث مع العاملة الفلبينية وعن عملها في تنسيق الزهور ، فقالت لي انها تحب عملها كثيرا وتسعد جدا عندما تقوم بتنسيق باقة الورد واختيار الالوان المناسبة مع بعضها  فهي تعمل ذلك بحب كبير ، والعمل بتنسيق الورد يجعلها سعيدة وهادئة ، واكثر لحظة تسعدها هو عندما يطلب منها احدهم عمل باقة ورد ويتفاجأ بمدى جمال تنسيقها له ، وفي نهاية حديثي معها شكرتها على لطفها وحبها لعملها وانها جميلة جدا وقلت لها انه في احد الايام سوف أتعلم كيفية تنسيق الزهور وربما آتي للعمل معها بشكل مؤقت واخوض هذه التجربة المختلفة ” العمل مع الورد” ،  وقبل ذهابي قامت بإحتضاني بشده وعبرت عن شكرها لكلامي الطيب الذي اسعدها ، فهي لا تعلم اني عندما اسعدتها كأني اسعدت نفسي ، واني عندما اعطيتها حبا ورحمة فأنما أعطيت نفسي حبا ورحمة ، فأنت تأخذ مسبقا مما تعطيه للآخرين فإن كان حبا فحب ، وإن كان كرها وغضبا فلنفسك غضب وكره ، فدائما تتجسد أمامي الايه التالية ” فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ” ، بالنهاية هذه اللفتة البسيطة جدا والصادقة جدا صنعت يومي ، وتبدلت روحي التائهة في الضباب الى روح الله السعيدة ، فاللهم لك الحمد على هذه الروح البسيطة السعيدة التي وهبتني اياها ، واللهم اجعلني مباركا اينما كنت واجعلني مصدر نور لنفسي وللاخرين ، واللهم لك الحمد على كل نعمك التي لا يمكن ان اعددها او احصيها

 

unnamed

بائعة الورد اللطيفة

 

الفوتوشوب

علاقتي مع الفوتوشوب بدأت في سبتمبر من عام 2018 في مقرر ابتكار في الاعلان مع الدكتور جاسم القصير ، وبطبيعتي لا أميل الى البرامج العملية والتطبيقية بل أميل الى الافكار وخلقها والأبداع فيها ، لكن كان لي نظرة معينة أن طالب الاعلام يجب علية أن يتعلم الفوتوشوب ولو بشكل مبسط وليس بشكل محترف ، فكانت بداية صعبة جدا ومستفزة لي الى اقصى حد حيث انه يحتاج الى دقة شديدة في عملية قص الصور واختيار الاداة المناسبة وغيرها ، لكن مع الاستمرار والتدريب من جهتي وصبر وطولة بال الدكتور من جهة أخرى ، الحمدالله أستطعت أن اصل الى نتيجة جيدة في الفوتوشوب وحصلت في الاختبار فيه على 8 من 10 ، وهذا بالنسبة لي كان شيء رائع نظرا لمدى صعوبته على الصعيد الشخصي .

download (4)